من جهتنا، تعد الأوروغواي من البلدان القليل الذكر ضمن أسماء البلدان السياحية العالمية. وداخل القارة الجنوبية تطغى كل من جارتيها البرازيل والأرجنتين على قائمة أكثر الدول زيارة في أمريكا الجنوبية.
لكن هذا لا يعني شيء لمحبي الوجهات الغير نمطية والإبتعاد عن المألوف المتداول. وفي الجهة الأخرى، الأوروغواي بلد لا يجب الإستهانة به، فهو يمتلك مقوماته السياحية أيضا. تحتضن البلاد مجموعة من المعالم السياحية الرائعة التي تسيطر عليها الشواطئ الخلابة التي تنتشر فيها المنتجعات والفنادق الفاخرة.
ناهيك عن التنوع الطبيعي والصراع بين المدن التاريخية والمنشأت الحديثة التي تقتبس لنفسها حيز من الأفق.
أجمل الوجهات السياحية لزيارتها في الأوروغواي
1. مونتيفيديو
مونتيفيديو (Montevideo) هي عاصمة الأوروغواي وأكبر مدنها، تمتد على الضفة الشمالية الشرقية لنهر ريو دي لا بلاتا، وتجمع بين الروح والحيوية الأوروبية واللاتينية.
تتميز بأجوائها الهادئة مقارنة بعواصم أمريكا الجنوبية الأخرى، وبشوارعها الواسعة نسبيا، ومبانيها التاريخية، وواجهتها البحرية الطويلة التي تمنحها طابعا مميزا.
توفر المدينة تجربة سياحية متوازنة تجمع بين الاسترخاء والاكتشاف، حيث يمكن للزائر التنزه سيرا على الأقدام أو بالدراجة على طول الكورنيش الشهير “لا رامبلا” (Rambla) والاستمتاع بإطلالات البحر، أو قضاء الوقت على إحد شواطئ المدينة.
وإلى جانبهما يمككنك الإنتقال إلى زيارتها المدينة القديمة سيوداد فييخا (Ciudad Vieja) بساحاتها ومبانيها التاريخية، وساحة الاستقلال (Plaza Independencia) التي تشكل قلب المدينة، ومسرح سوليس العريق (Teatro Solís)، وقصر سالفو (Palacio Salvo) الذي يعد من رموز العاصمة. إلى جانب سوق الميناء ميركادو ديل بويرتو (Port Market)، ومتحف او مساحة الفن المعاصر (Espacio de Arte Contemporáneo)، وحديقة برادو (Prado Park) ومنتزه خوسيه إنريكي رودو (Parque Jose Enrique Rodó) الذي يجمع بين الطبيعة والحياة الثقافية.
2. كولونيا ديل ساكرامنتو
تعد مدينة كولونيا ديل ساكرامنتو التاريخية (Colonia del Sacramento) أحد أقدم المدن في البلاد وأكثرها تميزا، وتقع على ضفاف نهر ريو دي لا بلاتا جنوب غرب الأوروغواي مقابل بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين.
تشتهر بأجوائها الهادئة وطابعها الاستعماري الذي يعكس تعاقب التأثيرين البرتغالي والإسباني، وتمتزج فيها الشوارع المرصوفة بالحجارة مع البيوت القديمة الملونة، ما يمنح المدينة طابعا رومانسيا وفريدا. هذا الطابع المميز جعل مركزها التاريخي مدرجا ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وجعلها من الوجهات المحببة لعشاق التاريخ والجمال.
من أبرز معالم كولونيا ديل ساكرامنتو الحي التاريخي باريو إيستوريكو (Barrio Histórico) بشوارعه وساحاته العتيقة، ومنارة كولونيا (Colonia del Sacramento Lighthouse) التي توفر إطلالة بانورامية على المدينة والنهر، وبوابة المدينة القديمة بويرتا دي لا سيوداديلا (Puerta de la ciudadela)، وشارع لوس سوسبيروس الشهير (La Calle de los Suspiros). كما يمكن زيارة ساحة الثيران القديمة بلازا دي توروس ريال دي سان كارلوس (Plaza de toros Real de San Carlos)، وميناء كولونيا (Colonia del Sacramento port)، وعدد من المتاحف مثل التي تسلط الضوء على تاريخ المدينة وثقافتها.
3. بيريابوليس
بيريابوليس (Piriapolis) مدينة ساحلية تقع على الساحل الجنوبي للأوروغواي، وتعد من أقدم المنتجعات السياحية في البلاد وأكثرها تميزا. تتميز بموقعها الفريد بين البحر والتلال الخضراء، ما يمنحها مزيجا جذابا من الطبيعة البحرية والمناظر الجبلية. أجواؤها الهادئة وشوارعها المنظمة وواجهتها البحرية الأنيقة تجعلها وجهة مثالية للباحثين عن الاسترخاء بعيدا عن صخب المدن الكبرى.
توفر بيريابوليس أنشطة متنوعة تناسب مختلف الأذواق، حيث يمكن الاستمتاع بالسباحة والتنزه على الشاطئ، أو السير على الكورنيش الطويل المطل على البحر، إضافة إلى صعود التلال المحيطة للاستمتاع بإطلالات بانورامية خلابة. كما تشتهر المدينة بالأنشطة الطبيعية مثل المشي في المسارات الجبلية، وركوب الدراجات، ومشاهدة غروب الشمس من النقاط المرتفعة، فضلا عن الاستمتاع بالمطاعم والمقاهي التي تقدم الأطباقا المحلية (الحلال طبعا).
من أبرز معالم بيريابوليس جبل سيرو سان أنطونيو (Cerro San Antonio) الذي يمكن الوصول إلى قمته بالتلفريك، جبل سيرو بان دي أزوكار (Cerro Pan de Azúcar)، وجبل سيرو ديل تورو (Cerro de los Toros) بتمثاله الشهير وإطلالته الواسعة، وشاطئ بلايا بيريابوليس (Playa de Piriápolis) الذي يعد تقريبا قلب المدينة الساحلي. كما يمكن زيارة قلعة بيريابوليس التاريخية (Francisco Piria Castle)، وميناء المدينة الصغير، ومنطقة بونتا فريا القريبة (Punta Fría)، إضافة إلى الواجهة البحرية التي تشكل محور الحياة السياحية وتجمع بين الطبيعة والأنشطة الترفيهية.
4. محمية بان دي أزوكار للنباتات والحيوانات
تعد محمية بان دي أزوكار للنباتات والحيوانات (Reserva de Flora y Fauna del Pan de Azúcar) من أبرز الوجهات الطبيعية في الأوروغواي، وتقع بالقرب من مدينة بيريابوليس، وتجمع بين الجمال الطبيعي والتنوع البيئي الرائع.
تتميز المحمية بمناظرها الواسعة التي تمتد بين التلال والسهول الخضراء، ويتوسطها جبل بان دي أزوكار الشهير (Cerro Pan de Azúcar) الذي يشكل أحد الرموز الطبيعية للمنطقة. أجواء المكان هادئة ونقية، ما يجعلها ملاذا مثاليا لمحبي الطبيعة والإبتعاد عن صخب المدن.
ترتبط الأنشطة التي تستطيع القيام بها داخل المحمية بالطبيعة والاستكشاف، مثل التنزه عبر المسارات المخصصة للمشي، وصعود جبل بان دي أزوكار للاستمتاع بإطلالات بانورامية واسعة على الساحل والمناطق المحيطة. كما يمكنك مشاهدة الحيوانات المحلية (في بيئتها شبه الطبيعية)، والتعرف على النباتات الفريدة للمنطقة، إضافة إلى الاستمتاع بالهواء النقي (يقال أن جودته جيدة ونظيفة) والتقاط الصور الطبيعية.
5. بونتا ديل إيستي
تعد بونتا ديل إيستي (Punta del Este) أحد أشهر الوجهات السياحية في الأوروغواي وأبرز مدنها الساحلية، ويلقبها البعض ب”لؤلؤة الأطلسي” لما تتمتع به من موقع مميز بين المحيط الأطلسي ونهر ريو دي لا بلاتا.
تشتهر المدينة بأجوائها الحيوية وشواطئها الواسعة ومزيجها اللافت بين الأناقة والطبيعة، حيث تتجاور المنتجعات الراقية مع المساحات الطبيعية المفتوحة. وتعد بونتا ديل إيستي وجهة مفضلة للسياحة الصيفية، تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم بفضل مناخها المعتدل نسبيا ومشهدها الحضري الأنيق.
تلبي المدينة مختلف الأذواق، إذ يمكن الاستمتاع بالسباحة والرياضات البحرية على الشواطئ الممتدة، أو التجول في الميناء ومشاهدة تجمع اليخوت. كما تعرف بحياتها الليلية النشطة، ومطاعمها المتنوعة، وأماكن التسوق الراقية، إلى جانب الأنشطة الثقافية والمعارض الفنية.
ويمكن لعشاق الطبيعة القيام برحلات قصيرة إلى المناطق المحيطة لاكتشاف الكثبان الرملية والمناظر الساحلية الخلابة.
من أبرز معالم بونتا ديل إيستي أصابع بونتا دل إيستي الشهيرة (The Fingers of Punta del Este) على شاطئ بلايا براڤا وهو مجسم يظهر أطراف أصابع يد عملاقة تخرج من الرمال، وشاطئا بلايا مانسا (Playa Mansa) وبلايا براڤا (Playa Brava) اللذان يمثلان روح المدينة الساحلية.
كما يمكنك زيارة جزيرة إيسلا دي لوبوس (Isla de Lobos) التي تشتهر بفقماتها، وميناء “Puerto de Punta del Este”، ومنارة بونتا ديل إيستي (Faro de Punta del Este)، ومتحف كاسابويبلو (Casapueblo museum) الذي يجمع بين الفن والعمارة الفريدة، إضافة إلى شارع غورليرو (Avenida Gorlero) التي تشكل القلب التجاري والسياحي للمدينة.
6. شلال سالتو ديل بينيتينتي
منطقة لافاييخا (Lavalleja) واحدة من الأماكن المعروفة في البلاد بروعتها وتنوعها الطبيعي الجميل، ومن بين ما تحتضنه هذه المنطقة يبرز شلال سالتو ديل بينيتينتي (Salto del Penitente) القريب من مدينة ميناس.
يتميز الشلال بتدفق مياهه بين الصخور والتكوينات الجيولوجية الوعرة، ما يمنحه طابعا بريا جذابا يختلف عن الكثير من المناظر الساحلية المعروفة داخل البلاد. تحيط به مساحات خضراء وتلال صخرية تضفي على المكان أجواء من العزلة والهدوء، وهو مكان مثالية لمحبي الطبيعة والمغامرة.
عند الشلال يمكن للزوار التنزه عبر المسارات الطبيعية، و الاستمتاع بمشاهدة الشلال من نقاط متعددة، إضافة إلى ممارسة أنشطة المغامرة مثل التسلق، والانزلاق بالحبال، إضافة إلى الهايكنج وركوب الخيل.
7. منتزه كابو بولونيو الوطني وكابو بولونيو
يعد منتزه كابو بولونيو الوطني (Cabo Polonio National Park) من أكثر المناطق الطبيعية عزلة ونقاء في الأوروغواي، حيث تمتد على مساحات شاسعة من الكثبان الرملية والسهول الساحلية البكر المطلة على المحيط الأطلسي. يتميز المنتزه بتنوعه البيئي الذي يشمل السواحل الصخرية، والشواطئ المفتوحة، والموائل الطبيعية للفقمات والطيور البحرية، إضافة إلى غياب البنية الحضرية الحديثة، وبالتالي فهو مكان مثالي لمحبي الهدوء والمشاهد البرية.
داخل حدود المنتزه الوطني تقع قرية كابو بولونيو (Cabo Polonio) الصغيرة، تشتهر بطابعها البسيط ونمط الحياة التقليدي الذي يعتمد على الطبيعة. لا ترتبط القرية بشبكة كهرباء تقليدية (إلى غاية وقت كتابة هذه السطور)، وتتميز ببيوتها المتناثرة ومنارتها الشهيرة (Farol de Cabo Polonio) المطلة على المحيط. أجواؤها هادئة وتمنح الزائر تجربة فريدة بعيدة عن صخب العالم الحديث، حيث يطغى صوت البحر والرياح على تفاصيل الحياة اليومية.
ذو صلة: أفضل 12 مكان سياحي في تشيلي.
8. بارا دي فاليزاس
تعتبر بارا دي فاليزاس (Barra de Valizas) قرية ساحلية صغيرة تقع على الساحل الشرقي للأوروغواي، وتعد من الوجهات المعروفة داخل البلاد. تتميز بعزلتها النسبية وبساطتها الواضحة، حيث تغيب المباني الكبيرة والمنتجعات الضخمة لتحل محلها بيوت خشبية بسيطة ومساحات مفتوحة من الكثبان الرملية والشواطئ التي يمكن وصفها بالبكر.
توفر بارا دي فاليزاس تجربة سياحية يغلب عليها الاسترخاء والنمط البسيط، إذ يمكن للزائر التنزه على الشاطئ الواسع، السباحة وركوب الأمواج، والصعود إلى الكثبان الرملية للاستمتاع بإطلالات خلابة على المحيط والقرية. كما تشتهر بالمشي على الأقدام وركوب الخيل، (يمكنك السير على الأقدام حتى سيرو دي لا بوينا فيستا (Cerro de la Buena Vista) والتزلج على الرمال فوق الكثبان الرملية العملاقة)..
9. منتزه سانتا تيريزا الوطني وقلعة سانتا تيريزا
منتزه سانتا تيريزا الوطني (Santa Teresa National Park) يعد من أبرز الأماكن والمساحات الطبيعية المحمية في شرق الأوروغواي، ويمتد على مساحة واسعة تجمع بين الغابات الكثيفة، والكثبان الرملية، والشواطئ المطلة على المحيط الأطلسي.
يتميز المنتزه بتنوعه البيئي الغني ومساراته الطبيعية التي تتيح للزوار الاستمتاع بالمشي وسط الطبيعة ومراقبة الحياة البرية. أجواؤه هادئة ومفتوحة، ما يجعله وجهة جيدة لمحبي الطبيعة والاستجمام بعيدا عن المدن.
تبرز قلعة سانتا تيريزا (Fortress of Santa Teresa) كأهم معلم في المنتزه، وهي حصن تاريخي يقع داخل حدود المنتزه الوطني، ويعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر، حيث شيد لأغراض دفاعية خلال تلك الفترة.
تتميز القلعة بجدرانها الحجرية الضخمة وتصميمها العسكري الذي ما زال محافظا على ملامحه الأصلية، وتوفر من موقعها المرتفع إطلالات واسعة على المناطق المحيطة.
10. منتزه سان ميغيل الوطني وقلعة سان ميغيل
يعد منتزه سان ميغيل الوطني (San Miguel National Park) أحد المنتزهات المعروفة أيضا، وهو مساحة طبيعية هادئة تقع في شرق الأوروغواي قرب الحدود مع البرازيل، ويتميز بأراضيه الواسعة والمفتوحة وتنوعه البيئي الذي يجمع بين السهول الخضراء والمناطق الرطبة والغابات .
يمنح المنتزه زواره فرصة للاستمتاع بالطبيعة الهادئة بعيدا عن الزحام والصخب، مع مسارات للمشي ومناطق للاسترخاء ومراقبة الطيور والحياة البرية.
أبرز معالم المنتزه هو قلعة سان ميغيل (Fuerte San Miguel) التي تمثل حصنا تاريخيا يعود إلى القرن الثامن عشر. تتميز القلعة بتصميمها العسكري التقليدي وجدرانها الحجرية القوية التي لا تزال شاهدة على حقبة تاريخية مهمة. تقع القلعة داخل المنتزه الوطني، وتوفر من موقعها إطلالات جميلة على الطبيعة المحيطة بها.
ذو صلة: أفضل 11 وجهة سياحية في الأرجنتين.
11. سان غريغوريو دي بولانكو
من المناطق الداخلية التي يمكنك إضافتها إلى مسارك السياحي، مدينة سان غريغوريو دي بولانكو (San Gregorio de Polanco) الواقعة ضمن الوسط الأوروغواني على ضفاف بحيرة رينكون ديل بونيت، وتجمع بين الطبيعة والفن.
في سان غريغوريو دي بولانكو يمكن للزائر السباحة داخل مياه البحيرة، أو التنزه على الشاطئ النهري، وربما ركوب القوارب وبعض الأنشطة المائية الأخرى. كما يمكن التجول في شوارع البلدة لاكتشاف الفنون، وحضور بعض الفعاليات الثقافية المحلية (إذا صادفتها).
من الحدود مع الأرجنتين إلى خط التماس مع البرازيل، تحتضن الأوروغواي داخل أراضيها مجموعة من المعالم والوجهات السياحية المتنوعة، فمن الحداثة مع معمار العاصمة إلى فصول التاريخ في كولونيا ديل ساكرامنتو والآثار المتناثرة بين ربوع البلاد.
تتسيد الطبيعة واجهة الدولة بمنتزهاتها وغاباتها وحدائقها، التي تضم تنوعا حيوانيا ونباتيا فريدا، فيما يحضى الخط الساحلي بإشعاع أكبر. فالشواطئ الممتدة تعمل كعامل جذب قوي ببنيتها المتطورة حينا وببساطتها الجميلة تارة أخرى. وأينما كانت وجهتك، فالأنشطة والفعاليات المختلفة تزيد من روعة التجربة وتغني رحلتك.
ذو صلة: أفضل 19 وجهة سياحية في البرازيل.
أماكن على الخريطة:
