في أقاصي الجنوب تقع كاليدونيا الجديدة كإقليم يتبع للراية الفرنسية خارج الحدود بما يعرف بإقليم ما وراء البحار. وهي مكان تفوق روعتها مساحتها، وتعد من الوجهات الغير نمطية والتي تجذب عددا قليلا من الزوار من المناطق القريبة ومحبي الوجهات التي لا تصلها أرجل السياح كثيرا.
وبسعينا لمنح كل أراضي العالم جزءا لها داخل موقعنا، فسنقدم لك أهم الوجهات السياحية التي سترغب في المرور عليها أثناء رحلتك التالية إلى هذا الإقليم.
أجمل الوجهات والمعالم السياحية في كاليدونيا الجديدة
1. العاصمة نوميا
تعتبر مدينة نوميا (Nouméa) عاصمة كاليدونيا الجديدة وتقع في جنوب الجزيرة الأكبر، تمتزج فيها الثقافة الميلانيزية بالطابع الفرنسي، لتمنحها هويتها الفريدة. تجمع بين الحداثة والطبيعة الاستوائية، حيث تخترقها المياه من عدة جهات وتنتشر فيها الشواطئ الخلابة، وتتميز بمناخ معتدل يجعلها وجهة مثالية على مدار العام.
توفر نوميا مجموعة واسعة من الأنشطة السياحية التي تناسب مختلف الأشخاص، من الاسترخاء على الشواطئ الرملية وممارسة السباحة والغوص والغطس بين الشعاب المرجانية، إلى الإبحار بالقوارب واستكشاف الجزر القريبة. كما يمكن للزوار الاستمتاع بالمطاعم والمقاهي ذات الطابع الفرنسي، والتسوق في الأسواق المحلية، أو القيام بجولات ثقافية لاكتشاف تاريخ وثقافة السكان الأصليين.
من أبرز معالم نوميا شواطئ أنس فاتا (La plage de l’Anse Vata)، خليج الليمون (Plage de La Baie des Citrons)، شاطئ كويندو (Kuendu Beach) المعروفون بأجوائهما الحيوية وجمالهما، إلى جانب مركز تيجيباو الثقافي (Tjibaou Cultural Centre) الذي يعد رمزا للثقافة الكاناكية والتصميم المعماري المميز.
كما يمكن زيارة متحف مدينة نوميا (Musée de la Ville de Nouméa) والمتحف البحري في كاليدونيا الجديدة (Maritime Museum of New Caledonia) للتعرف على جزء من تاريخ المنطقة، والتنزه في الحدائق الساحلية المطلة على البحر، زيارة أكواريوم البحيرات (Aquarium des Lagons)، الصعود إلى نقطة مراقبة أوين تورو (Ouen Toro lookout) والإستمتاع بإطلالة بانورامية على الساحل وما يحيط به.
هذا بالإضافة إلى القيام برحلة إلى أحد مواقع الحاجز المرجاني المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، والتي تعد من أهم الكنوز الطبيعية في المنطقة.
2. منتزه النهر الأزرق الإقليمي
يقع منتزه النهر الأزرق الإقليمي (Blue River Provincial Park) جنوب الجزيرة الرئيسية ويعد من أبرز المحميات الطبيعية في كاليدونيا الجديدة.
يمتد هذا المنتوه على مساحة شاسعة من الغابات والجبال والأنهار الصافية، ويتميز بطبيعته البكر وتنوعه البيئي الفريد، ويعتبر موطنا للعديد من النباتات النادرة والحيوانات المحلية، أبرزها طائر الكاجو الشهير، الذي يمثل رمز الحياة البرية في كاليدونيا الجديدة. هذا بالإضافة إلى طائر آكل العسل الغراب، طائر النوتو، غراب كاليدونيا الجديدة، الوزغة المتوجة، شجرة أغاتيس لانسولاتا وبعض النباتات اللاحمة وغيرهم..
3. جزيرة أميدي
تقع جزيرة أميدي (Amédée Islet) جنوب العاصمة نوميا على حوالي 24 كيلومترا بالقارب، وتعد واحدة من الجزر السياحية الشهيرة في كاليدونيا الجديدة.
تتميز الجزيرة بصغر مساحتها مع مقومات سياحية لا يستهان بها، حيث تحيط بها مياه فيروزية صافية وشعاب مرجانية غنية بالحياة البحرية. وتعرف كذلك بمنارتها التاريخية الشهيرة التي تعد من أبرز رموز المنطقة، ما يجعلها وجهة مثالية لرحلات قصيرة والاستجمام السريع.
في جزيرة أميدي يمكنك التنزه على الشاطئ الرملي، السباحة، الغطس والغوص لاكتشاف ورؤية الشعاب المرجانية الملونة والأسماك الاستوائية. كما يمكنك الاستمتاع بجولات بالقوارب ذات القاع الزجاجي. هذا بالإضافة إلى الصعود إلى منارة أميدي (Amédée Lighthouse) والإستمتاع بإطلالة بانورامية خلابة على المحيط ومايحفه ويحتويه من قوارب وجزر.
ذو صلة: أفضل 14 مكان سياحي في فيجي.
4. جزيرة الصنوبر
تعرف جزيرة الصنوبر (isle of pines)، بأنها واحدة من أجمل الجزر في كاليدونيا الجديدة وأكثرها سحرا، ومن الأماكن التي تلقب ب”أقرب جزيرة إلى الجنة”، وتقع إلى الجنوب الشرقي للثقل الأكبر لكاليدونيا الجديدة. تتميز بشواطئها البيضاء ومياهها الفيروزية الصافية، إضافة إلى أشجار الصنوبر العالية التي منحتها اسمها.
تعد جزيرة الصنوبر مكانا خلابا للسباحة والغطس والتجديف بالقوارب خاصة في كل من خليج أورو (Oro Bay)، خليج أوبي (Upi Bay) وخليج كانيوميرا (Kanuméra Bay)، المعروفون بجمالهم الآسر.
هذا بالإضافة إلى المشي بين الغابات الاستوائية، زيارة كهف الملكة هورتنس (Queen Hortense Cave) والصعود إلى قمة نغا (N’Ga Peak) للحصول على إطلالة واسعة تتصارع فيها تدرجات الأخضر والأزرق,
5. بوراي
ضمن المناطق الوسطى لأكبر جزر كاليدونيا الجديدة تقع بلدة بوراي (Bourail) غير بعيد عن الساحل الغربي، وتعد من المناطق الطبيعية الرائعة داخل هذا الأرخبيل.
تشتهر بطبيعتها البكر نسبيا والتي تجمع بين الشواطئ الواسعة والسهول الخضراء والمرتفعات والتكوينات الجميلة، ما يمنحها طابعا ريفيا مختلفا وهادئا.
توفر بوراي مجموعة متنوعة من الأنشطة الخارجية، أبرزها الاستمتاع في الشواطئ القريبة مثل شاطئ بوي (Poé Beach) وخليج تورتويس او خليج السلاحف (Baie des Tortues) حيث يمكنك السباحة ومراقبة الكائنات الحية المتواجدة بالمنطقة.
يمكنك كذلك زيارة ميدان او مجال ديفا (The Déva Domain)، الصخرة المثقوبة (The Roche Percée) و تكوين بونوم الصخري (Bonhomme rock).
6. جزيرة أوفيا
تعد جزيرة أوفيا (Ouvéa) واحدة من أجمل جزر كاليدونيا الجديدة وأكثرها نقاء. تقع ضمن أرخبيل جزر لويالتي، وتتميز بشريط رملي أبيض يمتد لكيلومترات مع مياه فيروزية شديدة الصفاء والجمال. تحتفظ أوفيا بطابعها التقليدي الهادئ، ما يجعلها وجهة مثالية للهروب من صخب الحياة اليومية والاندماج مع الطبيعة.
أوفيا أشبه بجنة لمحبي الاسترخاء والأنشطة البحرية الهادئة، مثل السباحة والغطس السطحي في هذه المياه الشفافة التي تخفي أسفل سطحها عالما غنيا بالتنوع والجمال.
يمكنك القيام بجولات داخل الجزيرة وعلى ساحلها ومحيطها، وإستكشاف تنوعها من النباتات والأشجار، والتعرف على جزء من ثقافتها في القرى والقبائل، والشعاب والأسماك الملونة والسلاحف والقروش…
من أبرز المعالم التي أنشأها الإنسان في أوفيا جسر موولي (Mouli Bridge) الذي يربط بين أجزاء الجزيرة ويعد من أشهر رموزها، إضافة إلى شاطئ موولي الطويل (Mouli Beach) المصنف من بين الأجمل في جنوب المحيط الهادئ. كما يمكن استكشاف الحفرة الزرقاء في هاناوا (Hanawa Blue Hole)، منحدرات ليكيني (Lékiny Cliffs)، الثريا الشمالية أو الجنوبية، وغيرها من الأنشطة والمعالم.
ذو صلة: أفضل 12 أماكن سياحية في بابوا غينيا الجديدة.
7. التكوينات الصخرية ودجاجة هينجين
يعد تكوين دجاجة هينجين (Hienghène’s hen، بالفرنسية “La poule de Hienghene”) واحدا من أكثر المعالم الطبيعية غرابة وتميزا على الساحل الشرقي للجزيرة الكبرى في كاليدونيا الجديدة، ويقع بالقرب من بلدية هينجين.
يتمثل هذا التكوين في صخرة ضخمة نحتتها عوامل التعرية عبر آلاف السنين، لتأخذ شكل دجاجة، وهو ما أكسبها اسمها هذا. يبرز هذا التشكل الصخري وسط مياه البحر الزرقاء، ليشكل مشهدا طبيعيا لافتا يمزج بين الفن الطبيعي والخيال.
8. جزيرة ليفو
جزيرة ليفو (Lifou) هي أكبر جزر أرخبيل لويالتي، وتتميز بتنوع طبيعي وثقافي فريد. تجمع الجزيرة بين المنحدرات الصخرية المطلة على المحيط، والغابات الخضراء، والشواطئ الرائعة ذات الرمال البيضاء.
على جزيرة ليفو يمكنك السباحة والغطس في عدة أماكن كشاطئ لوانغوني (Luengöni Beach) وخليج جينيك (Jinek Bay) حيث يمكنك إستكشاف الشعاب المرجانية والأسماك وما يجوب أسفل هذه المياه الصافية (يسمح بعدد محدد لدخوله كل يوم) وزيارة الكهوف القريبة.
وغير بعيد عن المياه توجد منحدرات جوكين (Jokin Cliffs) التي يقال أنها عبارة عن طبقات المرجان المتحجر. وبالإضافة إلى التسجيل وإلتقاط الصور، يمكنك القيام بالهايكنج والتعرف على الحياة التقليدية لسكان الجزيرة.
9. قلب فو
يطغى قلب فو أو فوه (The Heart of Voh) كواحد من أشهر المعالم الطبيعية في كاليدونيا الجديدة وأكثرها تميزا، وهو تكوين طبيعي مذهل على شكل قلب يتوسط غابات المانغروف في منطقة فو شمال الجزيرة الرئيسية. اكتسب هذا الموقع شهرة عالمية بعد ظهوره في صور جوية أيقونية (كتابي”The Earth from the Air” و “Earth from Above”)، ليصبح رمزا للجمال الطبيعي البسيط الذي تنفرد به المطقة.
يظهر الشكل بوضوح عند مشاهدته من الأعلى، حيث تتناغم النباتات والممرات والتكوينات لتشكل مجموعة من الأشكال التي يتميز هذا القلب بينهم.
10. شلالات لا مادلين
تقع شلالات لا مادلين (La Madeleine Waterfalls) في قلب الطبيعة الخضراء لجزيرة غراند تير في كاليدونيا الجديدة شرق العاصمة نوميا، وتعد من المواقع الطبيعية الجميلة، خاصة لمحبي الهدوء والمناظر الاستوائية.
تعد زيارة الشلالات تجربة مثالية لعشاق المشي والهايكنج داخل الطبيعة، حيث يمكنهم التنزه على طول المسارات المؤدية والمحيطة بالشلالات والاستمتاع بأصوات المياه والطبيعة. كما يعتبر الموقع مناسبا للتصوير والاكتشاف البيئي.
ذو صلة: أفضل 25 مكان سياحي لزيارته في نيوزيلندا.
بعيدا عن أغلب بلدان العالم، تقبع كاليدونيا الجديدة خارج دائرة الدولة والأماكن السياحية النمطية. وبإستثناء القرب من أستراليا ونيوزيلندا والجزر المترامية بين أحضان المحيط الهادئ، فذكر إسمها قد يوصف بالناذر.
تزخر هذه الجوهرة الموجودة داخل الجيب الفرنسي بكنوز طبيعية ساحرة، تجعلها مكان يستحق الزيارة خاصة لمحبي الهدوء والمناطق البعيدة عن الإزدحام. على الساحل تتلألأ الشواطئ برمالها البيضاء ومياهها الفيروزية بمناخها الإستوائي وأجوائها الرائعة، وبالإبتعاد عنها تتغنى الأعماق الضحلة والغائرة بشعابها وكائناتها البحرية الفريدة.
وفي البر، يتسيد اللون الأخضر المشهد، ليغطي المنحدرات وتشمخ معه أشجار الغابات والمحميات. وبين هذا وذاك تتناثر الجزر لتجعل رحلات القوارب نشاطا أساسيا يكتنز حصة من ميزانية السياح. وتلف ثقافة الشعب الأجواء والتي تدعوك للتعرف عليها أكثر وأكثر.
ومن بين الأماكن الأخرى التي لم نتطرق لها: شلال تاو (Cascade de Tao)، وحصن تيريمبا في مويندو (Fort Teremba in Moindou)، ومتنزه مقاطعة غراند فوجير (Parc provincial des Grandes Fougères).
ذو صلة: افضل 10 وجهات سياحية في أستراليا.
أماكن على الخريطة:
